انفضّ سامر «مونديال العرب»، بعد أن حقق نجاحاً قياسياً على كل الأصعدة، على غرار كل البطولات والفعاليات التي تستضيفها قطر منذ «مونديال 2020» وحتى إشعار آخر.
وطارت الطيور بأرزاقها، ونال «أسود الأطلس» ذهبية البطولة، ومعها 7 ملايين دولار، بينما نال «نشامى» الأردن كل الإعجاب والتقدير، بوصفه أحد أفضل منتخبات البطولة على الإطلاق، ويكفي أن خسارته في النهائي كانت أول وآخر خسارة له في البطولة، بعد أن حقق 5 انتصارات متتالية.
أما مشاركة «الأبيض» الإماراتي تستحق درجة «جيد»، بعد أن اصطدم بعقبة المغرب في نصف النهائي، ولولا تراجع المعدلات البدنية نتيجة الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون، من أجل إقصاء منتخب الجزائر «حامل اللقب»، ربما قدّم اللاعبون مستوى أفضل أمام المغرب، ويحسب لـ «الأبيض» أنه لم يخسر سوى من طرفي المباراة النهائية، الأردن والمغرب، وتدخلت الأمطار الغزيرة لتفرض على البطولة حالة غير مسبوقة، عندما تقرر اقتسام الميدالية البرونزية بين «الأبيض» الإماراتي وشقيقه «الأخضر» السعودي، وكذلك اقتسام الجائزة المالية للمركزين الثالث والرابع «2.48 مليون دولار لكل منهما»، بعد أن ألغى الحكم المباراة قبل بداية الشوط الثاني، بينما كانت النتيجة التعادل من دون أهداف. 
وشخصياً أرى أن ما قدّمه الفريق بالبطولة يمكن البناء عليه من الآن استعداداً للاستحقاقات المقبلة، ومن بينها دورة الخليج بالرياض.
***
الفوز بالبرونزية العربية المشتركة لا يمكن أن يخفف بأي حال من الأحوال من «وجع» خسارة أسهل فرصة للتأهل إلى «مونديال 2026»!
***
لم يعد فوز المغرب بالبطولات يندرج تحت بند المفاجأة، نتيجة التخطيط والاستراتيجيات التي تطبّقها الكرة المغربية في عهد فوزي لقجع أفضل مسؤول كروي على مستوى القارة، ومنذ فوز المغرب بالمركز الرابع في «مونديال 2022»، والكرة المغربية تعيش حالة من التوهج، نتج عنها الفوز ببطولة أفريقيا للمحليين، وبرونزية أولمبياد باريس، وذهبية كأس العالم للشباب، وأخيراً الفوز بالذهبية العربية.
ويستحق المدرب طارق السكتيوي كل الإشادة، ولا أستبعد أن يكون خليفة وليد الركراكي مستقبلاً.
يا سادة هناك فارق شاسع ما بين «التخطيط» و«التخبيط»! 
***
للمرة الثانية على التوالي تشهد الدوحة تأهل الأردن إلى المباراة النهائية من دون أن يعانق اللقب، حدث ذلك في نهائي كأس أمم آسيا، وتكرر المشهد في النهائي العربي.